المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ١١٠ - الفصل الثامن مسائل هامّة
كما أنّهم يحاولون دائماً تألّف فرق المسلمين بشتّى الطرق حتّىََ أنّ فقهاءهم يستندون في مجال أحكام الفقه والشريعة إلىََ أخبار العامة وصحاح أهل السنّة، وهذا ديدنهم قديماً وحديثاً.
وبدلاً من أن يكون مثل هذا محلاً للإكبار والإعجاب، فقد أصبح مثاراً لغضب بعض الكتّاب من هُواة التفرقة، فقال متهجّماً على الشيعة: «إنّ في دراسات المعاصرين من الشيعة الإماميّة استدلالهم بأحاديث ثابتة في صحاح أهل السُنّة ... ، ولكنّها يؤتىََ بها لإقناعنا نحن، أو لمجرّد الاستئناس، ويسمّونها «ممّا روته العامة» بينما استنباط الحكم يكون من أحاديثهم لأنّها منقولة عن الأئمّة المعصومين.
بينما نجد أهل السُنّة حريصين علىََ وحدة الأُمّة وجمع كلمتها، فلا يصمون أحداً بالفسق أو الكُفر ... » [١] .
ولكن: إذا كان الشيعة يذكرون أحاديث العامة، ولو للاستئناس والإقناع، فإنّهم يحاولون تألّف العامة بهذا
[١] تراثنا وموازين النقد (ص١٦٩-\١٧٠)