سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٣٨ - مجالس الواثق بالله
| مالي جفيت وكنت لا أجفى | أيام ارهب سطوة السيف | |
| ادعو الهي ان أراك خليفة | بين المقام ومسجد الخيف |
ودس من غناه الواثق بالله ، فلما سمعه سأل عنه ، فعرف قائلة فتذمم ودعا عبد الله فبسطه واكرمه ونادمه الى ان مات [١].
وجمع الواثق بالله المغنين يوما ، وفيهم عبد الله ، ليصطبح ، فقال له : بحياتي الا صنعت هزجا حتى أدخل واخرج اليكم الساعة. فدخل الى جواريه. فقال عبد الله هذه الابيات وصنع فيها هزجا قبل ان يخرج عليهم الخليفة :
| بأبى زور أتاني بالغلس | قمت اجلالا له حتى جلس | |
| فتعانقنا جميعا ساعة | كادت الأرواح فيه تختلس | |
| فقلت : يا سؤلي ويا بدر الدجى | في ظلام الليل ما خفت العسس | |
| قال : قد خفت ولكن الهوى | آخذ بالروح مني والنفس | |
| زارني يخطر في مشبته | حوله من نور خديه قبس |
فلما خرج الواثق بالله من دار الحرم ، قال : يا عبد الله ما صنعت؟ فاندفع عبد الله يغنيه الهزج الذي صنعه. فشرب حتى
[١٠٠] نفس المصدر ١٩ / ٢٤٧ ـ ٢٤٨.