سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٣٦ - مجالس الواثق بالله
وكان علوية أعسر ، ولذا كان عوده مقلوب الاوتار : البم اسفل الاوتار كلها ، ثم المثلث فوق المثنى ، ثم الزير. وكان اذا ضرب اخذه بيده اليمنى وضرب باليسرى ، فيكون مستويا في يده مقلوبا في يد غيره [١].
عبد الله بن العباس الربيعي :
من المغنين الذين كانوا مقربين الى الواثق بالله ، الشاعر المغني عبد الله بن العباس ، حفيد الفضل بن الربيع. حضر يوما مجلس الواثق بالله ، وكان الجو ملبدا بالغيوم ، فلاح برق واستطار. فقال الخليفة لجلسائه : قولوا في هذا شيئا. فبادر عبد الله فقال هذين البيتين :
| أعني على لامع بارق | خفي كلمحك بالحاجب | |
| كأن تألقه في السماء | يدا كاتب أو يدا حاسب |
وصنع فيهما لحنا غناه. فشرب الواثق بالله بقية يومه عليه ، واستحسن شعره معنى وصنعة ووصلة بصلة سنية [٢]. وغني في حضرة الواثق بالله في يوم نوروز صوتا صنعه في بيتين من الشعر للمعلى الطائي هما :
| باكر صبوحك صبحة النوروز | وأشرب بكأس مترع وبكوز | |
| ضحك الربيع اليك عن نواره | آس ونسرين ومرما حوز |
[٩٦] نفس المصدر ١٨ / ٣٣٨.
[٩٧] الاغاني ١٩ / ٢٢٣.