سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٣٧ - مجالس الواثق بالله
فاستعاده الواثق بالله وطرب كثيرا ، وأمر له بثلاثين ألف درهم [١].
وقال عبد الله بن العباس : دعانا الواثق بالله في يوم نوروز ، فلما دخلت عليه غنيته بشعر مدحته فيه ، وصنعت فيه لحنا ، وهو :
| هين للنيروز جاما | ومداما وندامى | |
| يحمدون الله والوا | ثق هارون الأماما | |
| ما رأى كسرى انوشر | وان مثل العام عاما | |
| نرجسا غضا ووردا | وبهارا وخزامى |
فطرب الخليفة واستحسن الغناء وشرب عليه حتى سكر ، وأمر لي بثلاثين ألف درهم[٢].
كان عبد الله يتخذ سيبا لمعرفة أولياء العهد برأي الخلفاء فيهم. وسبق أن أشرنا الى غنائه للواثق بالله عند ما كان أميرا ، لكي يعرف ما اذا كان أبوه المعتصم بالله سيوليه العهد بعده. فلما تيقن من ذلك أمر ابراهيم بن رباح فاقترض له ثلاثمائة ألف درهم ، ففرقها على الجلساء من الندماء والمغنين والموسيقيين. ولما علم الواثق بالله بغضب أبيه على عبد الله واطراحه اياه ، اطرحه هو أيضا. وعند ما ولى الخلافة كان لا يزال على جفائه ، فقال عبد الله :
[٩٨] نفس المصدر ١٩ / ٢٣٠.
[٩٩] نفس المصدر ١٩ / ٢٤٢.