سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣١٧ - مجالس الواثق بالله
| لتغمد سيوف الحرب فالله وحده | ولي أمير المؤمنين وناصره |
فقال الواثق بالله : ان الحسين لينطق عن حسن طوية ، ويمدح بخلوص نية ، ثم أمر بأن يعطى لكل بيت قاله من هذه القصيدة ألف درهم.
وممن مدح الواثق بالله من الشعراء علي بن الجهم ، فقد دخل اليه بعد أن بويع بالخلافة ، وانشده [١] :
| قد فاز ذو الدنيا وذو الدين | بدولة الواثق هارون | |
| أفاض من عدل ومن نائل | ما أحسن الدنيا مع الدين | |
| قد عم بالاحسان من فعله | فالناس في خفض وفي لين | |
| ما أكثر الداعي له بالبقا | واكثر التالي بآمين |
٥ ـ الواثق بالله والغناء والموسيقى :
ولع الواثق بالله بالغناء :
كان الخليفة الواثق بالله حاذقا بالغناء والموسيقى والضرب على العود ، الى جانب اطلاعه الواسع وأدبه الوافر وروايته الشعر. وعند ما يبحث أبو الفرج الاصبهاني في غناء الخلفاء وأولادهم في كتابه ، يفرد فصلا طويلا لغناء الواثق بالله [٢]. يشير فيه الى أهم
[٥٤] ديوان علي بن الجهم / ١٨٨.
[٥٥] الاغاني ٩ / ٢٧٦ / ٣٠٠.