سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢٩٤ - مجالس الواثق بالله
| اذا غبت عنا وخلفتنا | فانا سواء ومن قد يتم | |
| أيا أبتا لا ترم من عندنا | فانا بخير اذا لم ترم | |
| أرانا اذا اضمرتك البلا | د نجفى ويقطع منا الرحم |
قال : فما قلت لها؟ قلت : قول جرير :
| ثقي بالله ليس له شريك | ومن عند الخليفة بالنجاح |
قال الواثق بالله : انت على النجاح انشاء الله ، ثم أمر لي بألف دينار ، وردني مكرما[١].
وحضر أبو عثمان المازني مجلس الواثق بالله ، وكان ابن السكيت أبو يوسف يعقوب بن اسحاق حاضرا. فقال الواثق لأبي عثمان : سله عن مسألة. فقال المازني : ما وزن نكتل من الفعل؟ فقال ابن السكيت : نفعل. فقال الواثق بالله : غلطت ، ثم طلب الى المازني أن يفسره. فقال : نكتل تقديره نفتعل واصله نكتيل ، فانقلبت الياء ألفا لفتحة ما قبلها فصار لفظها نكتال ، فاسكنت اللام للجزم لانه جواب الأمر ، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين.
فقال الواثق بالله : هذا هو الجواب ، لا جوابك يا يعقوب [٢]. وحضر المازني يوما مجلس الواثق بالله وعنده نحاة الكوفة ، فقال له الخليفة : يا مازني هات مسألة. فقال : ما تقولون في قوله تعالى (وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا) لم لم يقل بغية ، وهي صفة لمؤنث؟
[١٠] درة الغواص / ٧٢ ـ ٧٤ والعقد الفريد ٢ / ١٠١ ، وعيون الاخبار ٣ / ٣٢ ـ ٣٣ ، واخبار النحويين البصريين / ٥٧ ـ ٥٨ ووردت فيه الابيات ببعض التغيير ، وان الواثق بالله أمر له بثلاثين ألف درهم.
وجاء في وفيات الاعيان ٥ / ٤٤٠ ـ ٤٤١ ، وفي البصائر والذخائر ٣ / ٥٧٢ ان المناظرة جرت في مجلس المتوكل على الله.
[١١] معجم الادباء ٥ / ٤٤٠ ـ ٤٤١.