سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٢٩ - مجالس الواثق بالله
| وتعمل كأسين في فتية | تطارد بالأصغر الأكبرا | |
| بحث كؤوسهم مخطف | تجاذب اردافه المئزرا | |
| فلما تمازج ما شذرت | مقاريض أطرافه شذرا | |
| فكل ينافس في بره | ليفعل في ذاته المنكرا |
فضحك الواثق بالله وقال : سنستعمل كل ما قلت يا حسين الا الفسق الذي ذكرته. ثم أمر باحضار الطعام فأكلوا جميعا. ثم قال : قوموا بنا الى حانة الشط ، فقاموا اليها. فشرب وطرب ، وما ترك يومئذ أحدا من الجلساء والمغنين والخدم الا أمر له بصلة. قال الحسين : فلما كان الغد غدوت الى الواثق بالله ، فطلب الي أن أنشده شيئا ان كنت قلته في اليوم السابق الذي كان من الأيام المعدودة ، فانشدته :
| يا حانة الشط قد اكرمت مثوانا | عودي بيوم سرور كالذي كانا | |
| لا تفقدينا دعايات الامام ولا | طيب البطالة اسرارا واعلانا | |
| ولا تخالعنا في غير فاحشة | اذا يطربنا الطنبور أحيانا | |
| وهاج زمر زنام بين ذاك لنا | شجدا فاهدى لنا روحا وريحانا | |
| حفت رياضك جنات مجاورة | في كل مخترق نهرا وبستانا |