أصول الفقه- ط دفتر تبلیغات اسلامی - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١٢
(في ذلك حديثان: أما أحدهما فانه إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير. وأما الحديث الآخر فانه روى انه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير. وكذلك التشهد الاول يجري هذا المجرى. وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا). وهذا الجواب أيضا استظهروا منه التخيير مطلقا ويحمل على المقيدات. ولكنه أيضا يناقش في هذا الاستظهار بانه من المحتمل قريبا ان المراد بيان التخيير في العمل بالتكبير لبيان عدم وجوبه، لا التخيير بين المتعارضين. ويشهد لذلك التعبير بقوله: (كان صوابا)، لان المتعارضين لا يمكن ان يكون كل واحد منهما صوابا، ثم لا معنى لجواب الامام عن السؤال عن الحكم الواقعي بذكر روايتين متعارضتين ثم العلاج بينهما، الا لبيان خطأ الروايتين وان الحكم الواقعي على خلافهما. ٥ - مرفوعة زرارة المروية عن غوالي اللآلي، وقد جاء في آخرها: (إذن فتخير احدهما، فتأخذ به وتدع الآخر). ولا شك في ظهور هذه الفقرة منها في وجوب التخيير بين المتعارضين وفي انه بعد فرض التعادل، لانها جاءت بعد ذكر المرجحات وفرض انعدامها، ولكن الشأن في صحة سندها وسيأتي التعرض له. وهي من أهم اخبار الباب من جهة مضمونها. ٦ - خبر سماعة عن ابي عبدالله عليه السلام [١]. قال: سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في امر، كلاهما يرويه: أحدهما بأخذه، والآخر ينهاه عنه، كيف يصنع ؟ فقال: يرجئه حتى يلقى من يخبره، فهو في سعة حتى يلقاه. وقد استظهروا من قوله عليه السلام: (فهو في سعة) التخيير مطلقا. وفيه (أولا) - ان الرواية واردة في فرض التمكن من لقاء الامام أو كل من يخبره بالحكم على سبيل اليقين من نواب الامام خصوصا أو عموما. فهي تشبه من هذه الناحية الرواية الثانية المتقدمة.
[١] الكافي ج ١ ص ٦٦ الطبعة الثانية بطهران سنة ١٣٨٠. (*)