أصول الفقه- ط دفتر تبلیغات اسلامی - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٣
تمهيدات: ١ - تقدم في المجلد الاول ص ٤٣: إن الغرض من المقصد الاول تشخيص ظواهر بعض الالفاظ من ناحية عامة والغاية منه - كما ذكرنا - تنقيح صغريات أصالة الظهور. وطبعا انما يكون ذلك في خصوص الموارد التي وقع فيها الخلاف بين الناس. وقلنا: اننا سنبحث عن الكبرى، وهي حجية (أصالة الظهور)، في المقصد الثالث. وقد حل بحمد الله تعالى موضع البحث عنها. ٢ - ان البحث عن حجية الظواهر من توابع البحث عن الكتاب والسنة، أعني ان الظواهر ليست دليلا قائما بنفسه في مقابل الكتاب والسنة بل انما تحتاج إلى اثبات حجيتها لغرض الاخذ بالكتاب والسنة، فهي من متممات حجيتها، إذ من الواضح انه لا مجال للاخذ بهما من دون ان تكون ظواهرهما حجة. والنصوص التي هي قطعية الدلالة أقل القليل فيهما. ٣ - تقدم ان الاصل حرمة العمل بالظن ما لم يدل دليل قطعي على حجيته، والظواهر من جملة الظنون، فلا بد من التماس دليل قطعي على حجيتها ليصح التمسك بظواهر الآيات والاخبار. وسيأتي بيان هذا الدليل. ٤ - ان البحث عن الظهور يتم بمرحلتين: (الاولى) - في ان هذا اللفظ المخصوص ظاهر في هذا المعنى المخصوص أم غير ظاهر. والمقصد الاول كله متكفل بالبحث عن ظهور بعض الالفاظ التي وقع الخلاف في ظهورها، كالاوامر والنواهي والعموم والخصوص والاطلاق والتقييد. وهي في الحقيقة من بعض صغريات أصالة الظهور.