أصول الفقه- ط دفتر تبلیغات اسلامی - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٩
وسموه مفهوم الموافقة. أما إذا لم يكن ذلك مفهوما من فحوى الخطاب فلا يسمى ذلك مفهوما بالاصطلاح، ولا تكفي مجرد الاولوية وحدها في تعدية الحكم، إذ يكون من القياس الباطل. ويشهد لذلك ما ورد من النهي عن مثله في صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبدالله الصادق (ع) [١]. قال أبان: قلت له: ما تقول في رجل قطع اصبعا من أصابع المرأة ؟ كم فيها ؟ قال: عشر من الابل. قلت: قطع اثنتين [٢]. قال: عشرون. قلت: قطع ثلاثا ؟ قال: ثلاثون. قلت: قطع أربعا ؟ قال: عشرون. قلت: سبحان الله ! يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون، ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون ! ؟ ان هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممن قاله، ونقول: الذي جاء به شيطان. فقال: مهلا يا أبان ! هذا حكم رسول الله صلى الله عليه وآله ان المرأة تعاقل [٣] الرجل إلى ثلث الدية، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف. يا أبان ! انك أخذتني بالقياس. والسنة إذا قيست محق الدين. فهنا في هذا المثال لم يكن في المسألة خطاب يفهم منه في الفحوى من
[١] الكافي ٧ / ٢٩٩ طبع طهران بالحروف سنة ١٣٧٩ ه.
[٢] في النسخة المطبوعة (اثنين).
[٣] تعاقل: توازن. وفي النسخة المطبوعة (تقابل) - وأحسبه من تصحيح الناشر اشتباها. (*)