أصول الفقه- ط دفتر تبلیغات اسلامی - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٥
واختلاف الجمع فيها بحسبهما. و (منها) - ان يرجع إلى علامات الحقيقة والمجاز كالتبادر واخواته. وقد تقدم الكلام عن هذه العلامات (م ١ ص ٢١ - ٢٤). و (منها) - ان يرجع إلى أقوال علماء اللغة. وسيأتي بيان قيمة أقوالهم. وهناك أصول اتبعها بعض القدماء لتعيين وضع الالفاظ أو ظهوراتها، في موارد تعارض أحوال اللفظ. والحق انه لا أصل لها مطلقا، لانه لا دليل على اعتبارها. وقد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم (م ١ ص ٢٥). وهي مثل ما ذهبوا إليه من أصالة عدم الاشتراك في مورد الدوران بين الاشتراك وبين الحقيقة والمجاز، ومثل أصالة الحقيقة لاثبات وضع اللفظ عند الدوران بين كونه حقيقة أو مجازا. أما انه لا دليل على اعتبارها، فلان حجية مثل هذه الاصول لا بد من استنادها إلى بناء العقلاء. والمسلم من بنائهم هو ثبوته في الاصول التي تجري لاثبات مرادات المتكلم دون ما يجري لتعيين وضع الالفاظ والقرائن. ولا دليل آخر في مثلها غير بناء العقلاء. * * * (حجية قول اللغوي) إن (اقوال اللغويين) لا عبرة بأكثرها في مقام استكشاف وضع الالفاظ لان أكثر المدونين للغة همهم ان يذكروا المعاني التي شاع استعمال اللفظ فيها من دون كثير عناية منهم بتمييز المعاني الحقيقية من المجازية الا نادرا، عدا الزمخشري في كتابه (اساس اللغة)، وعدا بعض المؤلفات في فقه اللغة. وعلى تقدير أن ينص اللغويون على المعنى الحقيقي، فان أفاد نصهم العلم بالوضع فهو، والا فلا بد من التماس الدليل على حجية الظن الناشئ من قولهم. وقيل في الاستدلال عليه وجوه من الادلة لا بأس بذكرها وما عندنا فيها: