أصول الفقه- ط دفتر تبلیغات اسلامی - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٤
(الثانية) - في ان اللفظ الذي قد احرز ظهوره هل هو حجة عند الشارع في ذلك المعنى، فيصح ان يحتج به المولى على المكلفين ويصح ان يحتج به المكلفون ؟ والبحث عن هذه المرحلة الثانية هو المقصد الذي عقد من اجله هذا الباب، وهو الكبرى التي إذا ضممناها إلى صغرياتها يتم لنا الاخذ بظواهر الآيات والروايات. ٥ - ان المرحلة الاولى - وهي تشخيص صغريات أصالة الظهور - تقع بصورة عامة في موردين: (الاول) - في وضع اللفظ للمعنى المبحوث عنه، فانه إذا احرز وضعه له لا محالة يكون ظاهرا فيه، نحو وضع صيغة افعل للوجوب والجملة الشرطية لما يستلزم المفهوم. إلى غير ذلك. (الثاني) - في قيام قرينة عامة أو خاصة على ارادة المعنى من اللفظ. والحاجة إلى القرينة اما في مورد ارادة غير ما وضع له اللفظ، واما في مورد اشتراك اللفظ في أكثر من معنى. ومع فرض وجود القرينة لا محالة يكون اللفظ ظاهرا فيما قامت عليه القرينة سواء كانت القرينة متصلة أو منفصلة. وإذا اتضحت هذه التمهيدات فينبغي أن نتحدث عما يهم من كل من المرحلتين في مباحث مفيدة في الباب. (طرق اثبات الظواهر) إذا وقع الشك في الموردين السابقين، فهناك طرق لمعرفة وضع الالفاظ ومعرفة القرائن العامة: (منها) - أن يتتبع الباحث بنفسه استعملات العرب ويعمل رأيه واجتهاده إذا كان من أهل الخبرة باللسان والمعرفة بالنكات البيانية. ونظير ذلك ما استنبطناه (م ١ ص ٥٨) من أن كلمة (الامر) لفظ مشترك بين ما يفيد معنى الشئ والطلب، وذلك بدلالة اختلاف اشتقاق الكلمة بحسب المعنيين