أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣١٩ - ذكر رباع بني تيم بن مرة
التي يقال لها : دار القدر إلى بيت النبي صلّى الله عليه وسلم ، التي يقال لها بيت خديجة بنت خويلد ـ رضي الله عنها ـ وهو ربع لهم جاهلي [١].
وهنالك أيضا ربع لآل هدم ، ولآل أنمار القاريّين ، الربع الشارع على المروة على أصحاب الأدم ، من ربع الحضرمي إلى رحبة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ مقابل زقاق الجزّارين ، الذي يسلك إلى دار عبد الله بن مالك. ووجه هذا الربع أيضا بين الدارين ، ممّا يلي البرّامين فيه دار أمّ أنمار.
وكانت برزة بين النساء ، وكانت تاجرة تتّجر بمكة ، تبيع وتشتري [٢].
٢١٤٤ ـ حدّثنا يعقوب بن حميد ، قال : حدّثني يعلى بن شبيب ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن قيلة أم بني أنمار ، قالت : جاء النبي صلّى الله عليه وسلم عليّ في عمرة من عمره ، فأتيته أتوكأ على عصاتي ، حتى جلست إليه.
فقلت : يا رسول الله ، إنّي امرأة أبيع وأشتري ، فإذا أردت أن أشتري سلعة سمت بها أقل من الذي أريد ، ثم أزيد حتى أبلغ الذي أريد أخذها به ، فأعطاها ، وإذا أردت أن / أبيع السلعة استمت بها أكثر من الذي أريد أن أبيعها ، ثم نقصت حتى أبيعها بالذي أريد. فقال صلّى الله عليه وسلم : «لا تفعلي يا قيلة ذلك ، وإذا أردت أن تشتري شيئا فأعطي الذي تريدين ، أعطيت أو منعت ، وإذا أردت أن تبيعي فاستامي به الذي تريدين أعطيت أو منعت».
[٢١٤٤] في إسناده نظر.
قال المزي في تحفة الأشراف ١٢ / ٤٧٧ : في سماع ابن خثيم نظر.
رواه ابن سعد ٨ / ٣١١ ـ ٣١٢ ، وابن ماجه ٢ / ٧٤٣ ، والطبراني في الكبير ١٤ / ١٣ كلّهم من طريق : يعلى بن شبيب ، به. وذكره ابن حجر في الاصابة ٤ / ٣٨١ وزاد نسبته لابن أبي خثيمة وابن السكن.
[١] الأزرقي ٢ / ٢٥٥.
[٢] الأزرقي ٢ / ٢٥٦.