أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٠٢ - ذكر رباع بني نوفل بن عبد مناف
فلهم دار جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ، عند موضع دار القوارير الملاصقة بالمسجد. كانت في أصله بين الصفا والمروة ، فدخلت فيه حين وسّع المهديّ المسجد الحرام ، وكان موضعها رحبة بين يدي المسجد ، فأقطعت تلك الرحبة جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك في خلافة هارون ، فبناها له حمّاد البربري بالرخام والفسيفساء من خارجها ، وبنى باطنها بالقوارير الأصفر والأخضر [١].
٢١٢٧ ـ حدّثنا أبو زرعة الجرجاني ، قال : ثنا يوسف بن حمّاد المعنيّ ، قال : ثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن ابن الرّهين ، عن صفية بنت شيبة ، عن بعض نسائها ، أنها قالت : أشرفت من حق لآل جبير بن مطعم في نسوة ، فسمعت النبي صلّى الله عليه وسلم يقول : «يا أيّها الناس ، كتب عليكم السعي فاسعوا».
وكانت عندها بئر جاهلية يسقي منها الحاجّ بين الصفا والمروة ـ فيما يقال ـ فقال بعض الشعراء في ذلك : ـ يتمدّح عديّ بن نوفل ـ ويقال قائل ذلك : مطرود [٢] بن كعب الخزاعي ـ :
[٢١٢٧] إسناده ضعيف.
أبو زرعة ، هو : أحمد بن حميد الصيدلاني. وعثمان بن عبد الرحمن ، هو : الجمحي البصري : ليس بالقوي. التقريب ٢ / ١٢.
رواه الطبراني في الكبير ٢٤ / ٢٠٦ ، ٣٢٣ من طريق : المغيرة بن حكيم ، عن صفية ، به. والحاكم ٤ / ٧٠ من طريق : ابن نبيه ـ كذا ـ عن صفية ، به. وذكره الهيثمي في المجمع ٣ / ٢٤٨ ، والسيوطي في الكبير ١ / ١٠٨ وعزواه للطبراني في الكبير.
[١] الأزرقي ٢ / ٢٥٠.
[٢] مطرود بن كعب بن عرفطة الخزاعي : شاعر جاهلي فحل ، لجأ إلى عبد المطلب بن هاشم لجناية عملها ، فحماه وأحسن إليه ، فأكثر مدحه ، ومدح أهله. أخباره في الإشتقاق لابن دريد ص : ٤٧٤ ، والشعر والشعراء ص : ٢٨٢. والبيتان في نسب قريش لمصعب ص : ١٩٧.