أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٨١ - ذكر رباع بني عبد شمس بن عبد مناف
ولهم الدار التي فوقها ، على رأس الردم ، بينها وبين دار عبد الله بن خالد زقاق ابن هربذ [١].
ولهم أيضا هنالك دار عتّاب بن أسيد ـ رضي الله عنه ـ التي فيها أصحاب الحمر ، إلى جانب دار أبان بن عثمان ، ويقال لها : دار القسري ، في الزقاق ، وكان على بابها كتّاب أبي عثمان.
ولعتبة بن ربيعة / دار بأجياد الكبير ، في ظهر دار خالد بن العاص بن هشام المخزومي ، وهي الدار التي صارت متوضّيات لأمير المؤمنين.
وكانت لموسى بن عيسى [٢]. وفيها كان يسكن سفيان بن عيينة ، ومات فيها ، فرثاه ابن مناذر [٣] بقصيدة يقول فيها :
| من كان يبكي ورعا عالما | فليبك ما عمّر سفيانا | |
| راحوا بسفيان على نعشه | والعلم يكسو منه أكفانا [٤] |
ولآل عدي بن ربيعة بن عبد العزّي بن عبد شمس : الدار التي صارت لجعفر بن يحيى ، تقوم [بأجياد][٥] الكبير عند أصحاب السمك ، عمرها بالحجر المنقوش والساج. وكان جعفر بن يحيى اشتراها من أم السائب بنت
[١] الأزرقي ٢ / ٢٤٢.
[٢] المرجع السابق.
[٣] هو : محمد بن مناذر ـ مولى بني صبير بن يربوع ـ كان إماما في علم اللغة ، وكلام العرب ، وكان في أوّل أمره ناسكا ملازما للمسجد ، كثير النوافل ، جميل الأمر ، إلى أن فتن برجل ، ففسد أمره.
توفي سنة (١٩٨) أخباره في الأغاني ١٨ / ١٦٩ ـ ٢١٠ ، ومعجم الأدباء ١٩ / ٥٥. والكامل لابن عدي ٦ / ٢٢٧١ ، ولسان الميزان ٥ / ٣٩٠.
[٤] رواها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٩ / ١٨٤ بسنده إلى الزبير بن بكار ، قال : أنشدني ابراهيم بن المنذر لابن مناذر ، فذكرها. وذكرها المزي في التهذيب ص : ٥١٦ نقلا عن الزبير بسنده ، وأبو الفرج في الأغاني ١٨ / ١٩١ ـ ١٩٢ ، وياقوت في معجم الأدباء ١٩ / ٦٠ ، وابن حجر في لسان الميزان ٥ / ٣٩٢.
[٥] في الأصل (تقوم به أجياد) والتصويب من الأزرقي.