أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٤٢ - ذكر رباع بني جمح بن عمرو
٢١٦٦ ـ فحدّثنا عبد الجبار بن العلاء ، قال : ثنا أبو [بحر][١] البكراوي ، عن حسين المعلّم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : تزوّج رئاب بن حذيفة ، أمّ وائل بنت معمر الجمحية ، فولدت له ثلاثة أولاد ، وائلا ومعمرا وحبيبا ، فتوفيت أمّهم ، فورثها بنوها رباعها ومواليها ، فخرج بهم عمرو [٢] إلى الشام ، فماتوا في طاعون عمواس ، فورثهم عمرو ، وكان عصبتهم ، فلما رجع جاء بنو معمر [وبنو][٣] حبيب يخاصمونه في ولاء مواليها ، فقال عمر ـ رضي الله عنه ـ : لأقضين بينكم بما سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول : «ما أحرز الولد فهو للعصبة ، من كان». فقضى لنا به ، وكتب لنا به كتابا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف ، وزيد بن ثابت ورجل آخر ، حتى استخلف عبد الملك بن مروان ، واستعمل الحجاج ، وبلغهم أن ذلك القضاء قد غيّر ، فتوفي مولى لنا ، وترك ألفي دينار ، قال : فخاصمونا إلى هشام ابن اسماعيل ، فرفعنا إلى عبد الملك بن مروان ، فأتيته بكتاب عمر ـ رضي الله عنه ـ فقال عبد الملك : ان كنت لأرى أنّ هذا من القضاء الذي لا يشكّ فيه ، وما أرى أن بلغ من أهل المدينة أن يشكّوا في هذا القضاء. فقضى لنا به ، فنحن فيه اليوم.
وكانت لهم الدار التي هي سجن مكة اليوم ، وكانت لصفوان بن أمية فابتاعها عمر ـ رضي الله عنه ـ منه ، وجعلها سجن مكة ، فهي إلى اليوم السجن [٤].
[٢١٦٦] إسناده ضعيف.
تقدّم برقم (٢٠٨١).
[١] في الأصل (يحيى) وهو تصحيف.
[٢] يعني : ابن العاص.
[٣] في الأصل (ابن) وهو خطأ.
[٤] الأزرقي ٢ / ٢٦٣.