أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٨٥ - ذكر رباع بني عبد شمس بن عبد مناف
قال : فقال له ابن [١] أبي عتيق : والله لا كان المبلّغ لهذا الشعر غيري.
فارتحل من المدينة حتى أتى مكة ، فصادف الثريّا في الطواف ، فقالت : يا ابن أبي عتيق ، ما جاء بك ، وليس هذا أوان الحج؟ فقال لها : أبيات لعمر.
قالت : أنشدني ، فأنشدها :
| من رسولي إلى الثريّا فإنّي | ضقت ذرعا بهجرها والكتاب |
حتى أتى على آخرها ، فقالت : أدّى الله عن أمانتك ، فقد أديت. قال : فصرف راحلته وخرج راجعا.
وربع آل عقبة بن أبي معيط ما بين دار سعيد بن العاص ، ودار الحكم ، ممّا يلي النجّارين. وهي الدّار التي يقال لها : دار الهرابدة ، في الزقاق الذي يخرجك إلى النجّارين ، قبالة ربع كريز بن خبيب بن عبد شمس ، إلى مسكن ابن أبي روّاد ، إلى الزقاق الأسفل الذي يخرج إلى البطحاء ، عند حمّام ابن عمران العطّار.
فذلك الربع يقال له : دار ابن أبي معيط [٢].
وربع كريز بن خبيب بن عبد شمس : الدار التي في ظهر دار أبان بن عثمان ، مما يلي الوادي عند النجّارين ، إلى زقاق بن هربد [٣] ، كان يستوحش فيه في أول الزمان ، ولا يكاد أحد يدخله بليل ، كان أهل مكة يفرقون به صبيانهم فيما زعموا :
| أين الضبع راقده | في زقاق الهرابده. |
فذلك الربع ربع كريز بن خبيب بن عبد شمس في الجاهلية.
ولعبد الله بن عامر بن كريز الدار التي في الشعب.
[١] ابن أبي عتيق ، هو : عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن التيمي.
[٢]، (٣) الأزرقي ٢ / ٢٤٣.