أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٨٤ - ذكر رباع بني عبد شمس بن عبد مناف
وشرف ، وكانت منهم الثريّا [١] بنت علي بن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر ، فتزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف.
٢١١٥ ـ فحدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : تزوّجها سهيل بن عبد الرحمن وهي مولاة الغريض ، فقال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي :
| أيّها المنكح الثريّا سهيلا | عمرك الله كيف يلتقيان | |
| هي شامية إذا ما استهلّت | وسهيل إذا استهلّ يماني |
يريد (أن عبد المجيد بن سهيل) [٢] من أهل المدينة ، وأن الثريّا من أهل مكة ، فجعل ذلك مثلا.
٢١١٦ ـ قال الزبير ـ ولم أسمعه منه ـ حدّثنيه محمد بن ابراهيم الكوفي ، عنه قال : لما قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
| من رسولي إلى الثريّا فإنّي | ضقت ذرعا بهجرها والكتاب | |
| هي مكنونة تحيّر منها | في أديم الخدّين ماء الشباب | |
| أبرزوها مثل المهاة تهادى | بين خمس كواعب أتراب | |
| ثم قالوا : تحبها؟ قلت : بهرا | عدد القطر والحصى والتراب |
[٢١١٥] ذكره أبو الفرج في الأغاني ١ / ٢٣٤ ، ومصعب ص : ١٥١ ، وابن قتيبة في الشعر والشعراء ٢ / ٥٥٨ ، وابن حزم في الجمهرة ص : ٧٦ ، والمبّرد في الكامل ٢ / ٥٩٨ ، والفاسي في العقد ٦ / ٣١٣. وديوان عمر ص : ٤٣٨.
[٢١١٦] ذكره أبو الفرج في الأغاني ١ / ٢٢٢ بسنده إلى الزبير. والمبرّد في الكامل ٢ / ٥٩٩ ـ ٦٠٠ ، ٦٠٦.
[١] ترجمتها في الكامل للمبرّد ٢ / ٥٩٧ ، والعقد الثمين ٨ / ١٩٢.
[٢] كذا في الأصل ، وأظن أنّ في الاسم قلبا وتصحيفا. فالمشهور أنّ الذي تزوّج الثريّا هو سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ، وقيل (سهيل بن عبد العزيز بن مروان).