أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٤٠ - ذكر أوائل الأشياء التي حدثت بمكة في قديم الدهر إلى يومنا هذا ، وأول من أحدثها وفعلها من الناس
وأول من خلع نعليه لدخول الكعبة : الوليد بن المغيرة.
٢٠٤٠ ـ فحدّثني أبو سعيد عبد الله بن شبيب ، قال : حدّثني ابن الهشامين ، قال : أخبرني أشياخي ، قالوا : كان الوليد بن المغيرة أول من خلع نعليه لدخول الكعبة ، فخلع الناس نعالهم في الإسلام.
وأول من جلد في الخمر ، فجلد في الإسلام. وأول من قطع في السرقة في الجاهلية ثم قطع في الإسلام. قال : وكان يقال : لا وثوبي الوليد ، الخلق منها والجديد [١].
قال وأنشدني لابن الزبعرى [٢] :
| أنشد عثمان بن طلحة حلفنا | وملقى نعال القوم عند المقبّل | |
| وما عقد الآباء من كل حلفة | وما خالد من مثلها بمحلّل |
ويقال : إنّ أول من أحدث الأذان يوم الجمعة بمكة : الحجاج بن يوسف.
٢٠٤١ ـ وحدّثنا ميمون بن الحكم ، قال : ثنا محمد بن جعشم ، قال : أنا ابن جريج ، قال : أخبرني عطاء ، قال : إنّما كان الأذان الأول يوم الجمعة فيما مضى واحدا ، فأما الأذان الذي يؤذّن به الآن قبل خروج الإمام
[٢٠٤٠] ابن الهشامين لم أعرفه ، وشيح المصنّف : ضعيف.
والخبر عند الأزرقي ١ / ١٧٤ ، وأوائل العسكري ص : ٣٨ ، وأوائل البسنوي ص : ٤٢.
[٢٠٤١] ميمون بن الحكم لم أقف عليه.
رواه عبد الرزاق ٣ / ٢٠٥ من طريق : ابن جريج به.
[١] أوائل العسكري ص : ٣٨ ، ٣٩ ، والبسنوي ص : ١١١.
[٢] ديوانه ص : ٤٤ ، والمقبّل : موضع تقبيل الحجر. وأنظر المنمّق ص : ٤٣ ـ ٤٤.