أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٣٦ - ذكر أوائل الأشياء التي حدثت بمكة في قديم الدهر إلى يومنا هذا ، وأول من أحدثها وفعلها من الناس
وأول من خضب بالسواد ـ وهو الوشمة ـ في الجاهلية : عبد المطلب بن [هاشم][١] ، جاء بها من اليمن ، فخضب الناس بها بمكة بعده.
وأول قرية أمارت اسماعيل بن ابراهيم النبيّ ـ ٨ ـ الفرع [٢].
٢٠٣١ ـ حدّثنا بذلك الزبير بن أبي بكر ، قال : ثنا علي بن عاصم ، عن عامر بن صالح ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : إنّ الفرع أول قرية أمارت اسماعيل بن ابراهيم ـ ٨ ـ النبي بمكة ، وكانت من عمل عاد ، شعب لها بين الجبلين.
وأول من لعق الدم من الأحلاف : الأسود بن حارثة بن نضلة من بني عدي بن كعب [٣].
٢٠٣٢ ـ حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : سويد بن هرمي بن عامر بن مخرمة أوّل من اتّخذ الأرائك بمكة ، وكان له قدر وشرف ، وهو سويد بن هرمي بن عامر بن مخزوم.
وأول من حجّ في المحامل : الحجاج بن يوسف.
[٢٠٣١] إسناده إلى عروة حسن.
ذكره الزبير بن بكار في الجمهرة ١ / ٥٣ ـ ٥٤.
[٢٠٣٢] ذكره ابن حبيب في المحبّر ص : ١٧٦ ـ ١٧٧ ، والمنمّق ص : ٤٥٨. وسويد بن هرمي ابن عامر بن عبيد الله بن عمر بن مخزوم. أنظر نسب قريش لمصعب ص : ٣٤٢.
[١] في الأصل (أبي هاشم). والخبر في أوائل العسكري ص : ٢٥.
[٢] الفرع : واد طويل بين مكة والمدينة ، ذو عيون عديدة غزيرة ، تقرب من عشرين عينا ، قامت على كل عين قرية ، لا زال يعرف بهذا الاسم ، ويسميه بعضهم : وادي النخيل ، لكثرة ما فيه من النخل ، ومن قراه : أبو ضباع ، وأم العيال ، والمضيق. وكان ابن الزبير قد عمره ، وزرع فيه ، وفيه توفي ابنه عروة بن الزبير ـ رضي الله عنه ـ. أنظر قلب الحجاز للبلادي ص : ١٠٢ ـ ١١١. وهذا الخبر ذكره ياقوت في معجم البلدان ٤ / ٢٥٢. وقوله (أمارت) أي : حملت إليه الميرة.
[٣] مصعب الزبيري في نسب قريش ص : ٣٨٣ ، وابن حبيب في المنمّق ص : ٢٠ ، ٢٢٣ ، وابن حزم في الجمهرة ص : ١٥٨.