أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٣٢ - ذكر أوائل الأشياء التي حدثت بمكة في قديم الدهر إلى يومنا هذا ، وأول من أحدثها وفعلها من الناس
وأول من أجرى في الحرم عينا وجعل بمكة حائطا : معاوية ـ رضي الله عنه ـ.
وأول من حجّ على رحل : عثمان بن عفّان ـ رضي الله عنه [١] ـ.
٢٠٢٤ ـ حدّثنا بذلك ابن أبي عمر ، عن سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه.
وأول من حلّى الكعبة وجعل لها حليا : عبد المطلب حين حفر زمزم ، فوجد فيها الغزالين من ذهب.
٢٠٢٥ ـ حدّثنا بذلك حسين ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن حرملة ، عن ابن المسيب.
وأول من لبس السيحان [٢] من أهل مكة : المطعم بن عديّ بن نوفل ، كان اشتراها من الأعاجم.
وأول من ضرب من النساء قبة من أدم بمنى : الحظيّا ، واسمها رائطة [٣]
[٢٠٢٤] إسناده صحيح إلى عروة.
وأنظر شفاء الغرام ١ / ١١٣.
[٢٠٢٥] إسناده صحيح إلى ابن المسيب.
وابن حرملة ، هو : عبد الرحمن. وكان صدوقا. التقريب ١ / ٤٧٧.
[١] المصدر السابق ص : ٤٣.
[٢] السيحان : نوع من العباء ، مخطط. اللسان ٢ / ٤٩٣.
[٣] كذا في الأصل ، وفي نسب قريش لمصعب ص : ٢٠٥ (أم رائطة) ، وفي المحبّر ص : ١٨ ، ١٩ ، ٢٣ ، ٤٧ ، (ربطة) وكذا في جمهرة النسب لابن الكلبي ١ / ٧٥ ، وأنساب الأشراف ص : ٥٣٣ ، وغير ذلك. والمعروف في نسبة هذه المرأة ، أنها : بنت كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب. والمرأة مشهورة عند أهل الأخبار ، وأنها من الحمقى ، وفي هذا الباب ذكرها الجاحظ في البيان والتبيين ، وابن عبد ربّه ، وأنها هي التي نقضت غزلها أنكاثا ، فضرب الله بها المثل في القرآن. وقد نقل الفاسي ١ / ٢٩١ خبرها عن الفاكهي من الجزء الضائع. وعلى أية حال فالذي يظهر أن في هذا الخبر سقطا ، وأنهما خبران تداخلا في بعضهما فولّد هذه النسبة الغريبة.