أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٠٢ - ذكر حد من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام
الْمَسْجِدِ الْحَرامِ)[١] قال : أما القرى الحاضرة المسجد الحرام التي لا يتمتع أهلها ، فالمطبنة [٢] بمكة المطلة عليها نخلتان [٣] ، ومرّ الظهران [٤] ، وعرفة ، وضجنان [٥] ، والرّجيع [٦]. قال : فأما الأخرى التي ليست بحاضرة المسجد الحرام التي يتمتع أهلها ان شاؤا ، فالسفر ، والسفر ما تقصر فيه الصلاة. قال : كان ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ يقول : السفر ما تقصر فيه الصلاة. قال : وكان ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ يقول : تقصر الصلاة إلى الطائف وعسفان [٧].
١٨٦٠ ـ حدّثنا سلمة بن شبيب ، قال : ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه في قوله ذلك.
^ وقال الزهري : من كان على يوم أو نحوه فهو كأهل مكة.
[١٨٦٠] إسناده صحيح.
رواه عبد الرزاق ٢ / ٥٢٧ ، عن معمر ، عنه ، قال : تقصر الصلاة في مسيرة يومين.
ورواه ابن أبي شيبة ٣ / ٢٠ بإسناد حسن.
[١] سورة البقرة (١٩٦).
[٢] كذا في الأصل. وعند الأزرقي والسيوطي (المطمئنة).
[٣] هي نخلة الشامية ، ويسمّيها بعضهم اليوم (المضيق) وتبعد (٤٥) كلم عن مكة على طريق حاج العراق القديم (قلب الحجاز للبلادي ص : ١٣). ونخلة الأخرى (اليمانية).
[٤] تسمّى اليوم (الجموم) أو : وادي فاطمة ، وهي في طريق المدينة ، وتبعد (١٨) كلم عن عمرة التنعيم.
[٥] تقدّم التعريف بها ، وتبعد (٤٠) كلم عن عمرة التنعيم ، البلادي قلب الحجاز ص : ٢٠.
[٦] يسمّى اليوم (هدى الشام) ، ولا زال ماؤه موجودا إلى اليوم ، وعنده غدرت عضل والقارة بالسبعة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم. ويبعد عن مكة (٦٧) كلم. أنظر قلب الحجاز للبلادي ص : ١٨ ـ ١٩.
[٧] تبعد عسفان عن مكة (٨٠) كلم. (قلب الحجاز للبلادي ص : ٣٠).