منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٣١٢ - تعقيب العام بالضمير
اطلاقه باطل فان الضمير المتعقب بالعام وراجع على بعض افراده اما ان يكون من التوابع ويعد ملحقا به بان كان في كلام واحد فلا يبقى للعام ظهور بل يكون العام من المجمل لاقترانه بما يصلح للقرينية اللهم إلّا ان يقال ان اصالة العموم حجيتها من باب التعبد لا من باب بناء العقلاء وهو خلاف التحقيق ، فالذي ينبغي ان يحرر موضوع النزاع فيما لو كان العام فى كلام ثم عقب بكلام آخر فيه ذلك العام ومتعقبا بضمير راجع الى بعض افراده حتى يبقى للعام الأول ظهور فيجري ذلك النزاع بانه هل مثل هذا العام الثاني المتعقب بالضمير الذي يعدانه
ان قلت انه مع فرض لا مجرى بالنسبة الى أصل المراد لم لا يجري بالنسبة الى لازم المراد كما هو كذلك بالنسبة الى الأصل العملى فانه يجري بالنسبة الى لازم المراد مع عدم جريانه في أصل المراد الذي هو الملزوم كما بالنسبة الى اللحم المفقود وبقى الصوف والوبر وان الأصل لا يجري في اللحم لفقده مع جريانه في صوفه ووبره من جهة كونه لازما ولا يلزم من عدم جريانه فى الملزوم عدم جريانه فى اللازم قلت فرق بين الأصول العملية والاصول اللفظية فان الأصل العملي تجري في اللازم ولو لم يجر فى الملزوم بخلاف الأصل اللفظي فانه يجرى فى اللازم مع جريانه فى الملزوم لكون مثبته حجة بيان ذلك ان اللازم الشرعي انما هو فى عرض ملزومه بالنسبة الى التعبد فكما ان التعبد يرد على نفس الملزوم يرد على نفس اللازم فينحل الأصل العملى الى تعبدين فمع عدم جريان احدهما لا يلزم عدم جريان الآخر وليس كذلك مثبته فان اثباته فى طول اثبات الملزوم فاذا لم يجر بالنسبة الى الملزوم فكيف يجري بالنسبة الى اللازم فظهر مما ذكرنا ان الحق عود الضمير الى بعض افراد العام لا يوجب تصرفا في العام كما هو واضح إذ تقييد الحكم فى الجملة المشتملة على الضمير لا يوجب تقييد العام كما لا يخفى فافهم.