منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٢٥١ - مفهوم الحصر
يمكن جريان الاستصحاب فيما لو شك في القيد بان شك في كون الرقبة مؤمنة
دراهم موصوفة بانها غير درهم بخلاف ما لو قال بذمتي لزيد عشرة دراهم الا درهما يجعل إلا استثنائية فيكون قد اقر لزيد بتسعة دراهم وهكذا لو قال ليس فى ذمتي عشرة دراهم إلا درهم فان كانت بنحو الوصفية فلا يكون معترفا بشيء من الدراهم وان كانت استثنائية يكون معترفا بدرهم واحد ولا يخفى انه فى المثال الاول يعرف الفرق بين الصورتين بالاعراب فان قرأ المستثنى بالرفع فالا وصفية وان قرأ بالنصب فالا استثنائية وفى المثال الثاني لا يعرف الفرق بين الصورتين لصحة الرفع فيهما لكون الا واقعة فى حيز النفى وكان الاستثناء متصلا فلذا يجوز نصب المستثنى على الاستثناء ويجوز ان يكون من توابع المستثنى منه بالاعراب على البدلية فلذا فى المثال يحتمل ان تكون الا استثنائية كما يحتمل ان تكون وصفية وعليه لا يعلم باشتغال ذمة القائل بانه ليس بذمتى عشرة دراهم الا درهم بشيء من الدراهم إلّا ان يقال بان الاصل فى الا الحصر لكونها موضوعة له فيكون المستثنى بدلا عما قبله وعليه يكون القائل بذلك معترفا بدرهم واحد واما لو قال ، ما له عندي عشرة دراهم الا درهما بالنصب فالمحقق في الشرائع والعلامة فى القواعد قالا لم يكن اقرارا بشيء وقد وجه ذلك فى المسالك بان الاخراج قبل الحكم والاسناد ومرجعه الى ان العشرة الا درهما ليس على وهو معنى كون النفى متوجها الى التسعة ولكن لا يخفى ان الاخراج قبل الحكم والاسناد لا يلائم كون لا استثنائية وانما يلائم كونها وصفية فان الاستثناء انما يتصور من الحكم وبذلك فرق بين الا الوصفية وبين الا الاستثنائية بان الاولى اخراج قبل الحكم والثانية اخراج من الحكم ومن هنا اشكل بالتناقض كما عن نجم الائمة قدسسره وحاصله ان القضية المشتملة على الا تنحل الى حكمين حكم في الاثبات وحكم بالنفى ولذا قيل بان الاستثناء من الاثبات نفى ومن النفى اثبات وحينئذ يكون