منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٣١٩ - تعقيب الاستثناء جملا
للقرينية واما اذا كان اطلاقيا فلا يكون في الجمل اطلاق لا لكونها متعقبة بما يصلح للقرينية بل لكون كل ظهور متوقفا على عدم ظهور الغير وهو الدور الواضح هذا اذا كان المتعقب حرفا (كالا) واما لو كان المتعقب اسما مثل لفظة (سوى) فيما كان المستثنى قابلا للانطباق على المخرج فى كل جملة فاذا كان العام اطلاقه وضعيا يؤخذ به ويقدم على اطلاق الاستثناء والمستثنى ولو قلنا برجوع اصالة العموم الى اصالة الظهور لورود ذلك على ذلك الاطلاق نعم يشكل الأمر لو قلنا بكون العموم اطلاقيا فجريان اصالة العموم يتوقف على عدم جريان الاطلاق كما ان جريان الاطلاق يتوقف على عدم جريان العموم فحينئذ ينتفي الظهور لا لاجل اتصال الكلام بما يصلح للقرينية كما لا يخفى.
اليه وليس هناك ما يدل على الرجوع الى سائر الجمل فلا مانع من جريان اصالة العموم في الجمل السابقة سوى توهم وجود ما يصلح للقرينية وهو غير صالح لذلك إذ بعد ما كانت الجملة الأخيرة مشتملة على الموضوع ورجع الاستثناء اليها فقد اخذ الاستثناء محله فحينئذ لا يكون ما يوجب تضييق الموضوعات بخلاف ما اذا لم يذكر الموضوع إلا فى صدر الكلام فرجوعه اليه مما لا اشكال فيه فلازمه رجوعه الى الجميع ممنوعة اذ هي دعوى بلا برهان فان الكلام ما دام لم ينقطع للمتكلم له ان يلحق به ما يشاء والجملة الفاصلة ليست بمنزلة السكوت فى الحيلولة ولا يخفى ان المقام من اظهر موارد احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية كما لا يخفى.