سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٣ - تكملة قصاص الأعضاء
بعضها عاماً كالطائفة الثانية من الطوائف الثلاث الأخيرة، فيما تكون الاُخرى مقيدةً، ذلك أن لسان جميعها لسان بيان الحكم الشرعي والقاعدة الكلية والضابطة العامة، فعلى سبيل المثال، يلاحظ الطائفة الثانية المذكورة في تعبيرها: «في كلّ شي»، كيف تبيّن قاعدة عامّةً، دون أن تفسح في المجال لتخصيصها.
مضافاً إلى ذلك، فقد جاءت الروايات العامة عصر الإمام الباقر(عليه السلام)، فيما الروايات المقيدة عصر الصادق(عليه السلام)، وذلك فيما نقل إلينا، ومن الواضح هنا أنه لو كان هناك تقييد للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة.
وعليه، وبعد استقرار التعارض بين هذه الروايات، وعدم إمكان الجمع بينها، تصل نوبتها إلى التساقط، لتعود الآيات القرآنية المعيار الأساس في الحكم هنا، ولا يمكن القول هنا بالتخيير، إذ إن روايات التخيير منصرفة عن الموارد التي يكون فيها بين الطوائف المتعارضة اختلاف فاحش.
وقد يقال بترجيح الطائفة التي استند إليها