سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢ - الدليل الأوّل القرآن الكريم
أمر مقبول من قبل جميع المجتمعات، أو في باب دفع التعويض من قبل العاقلة حيث يكون التعويض قليلاً (أقلّ من الموضحة) ويمكن للأفراد تحمله عادة، يرفع المسؤوليّـة عن عاتق العاقلة.
وعليه، فإنّ جميع هذه الموارد تشهد بأن ليس في البين تعبّد لا يمكن فهمه قد صدر من قبل الشارع المقدّس، كي نتمكّن من خلال رواية أو روايتين أن نجعل حكماً لا يمكن فهمه عقلاً أو عرفاً، ويكون في الوقت نفسه مخالفاً للقرآن الكريم والقواعد العقلائيّـة.
أدلّة الرأي المختار
على الرغم من عدم الحاجة إلى البحث عن دليل لإثبات الرأي المختار في هذه المسألة، بعد فقدان الدليل المعتبر على إثبات نظريّـة الضمان المطلق، إلّا أنّنا مع ذلك لا نرى بأساً في البحث عن أدلّة تثبت رأينا.
الدليل الأوّل: القرآن الكريم
يشتمل القرآن الكريم على العديد من الأدلّة على ضمان شخص الجاني، وفيما يلي نستعرض جانباً منها:
الآية الأولى: قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ