سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦ - الأصل في المسألة
ما أدّته عنه، وإن لم يكن له مال فلا شيء لها عليه.[١]
كما ذهب سلّار في >المراسم<،[٢] والقطب الراوندي في >فقه القرآن<[٣] إلى تأييد ما ذهب إليه الشيخ المفيد بعبارات متقاربة. ومن المعاصرين ذهب سماحة آية الله العظمى الشيخ يوسف الصانعي ـ بعد ردّ رأي المشهور ـ إلى القول بأنّ ضمان العاقلة يقتصر على العاقلة التي لم تقم بواجبها ومسؤوليّتها،[٤] وسوف نفصل في بيان دليله على هذا الكلام لاحقاً.
الأصل في المسألة
طبقاً للمنهج السائد في المباحث الفقهيّـة، يجب أوّلاً ـ قبل الدخول في مناقشة الأدلّة ونقضها وإبرامها ـ بيان الأصل في المسألة، حتّى يتّضح لنا التكليف في موضوع دفع الدية فيما لو عجزنا عن الحصول على دليل معتبر في هذا الشأن.
فنقول: هناك إجماع ـ إلى حدّ ما ـ من قبل الفقهاء على أنّ الأصل في خصوص ضمان العاقلة هو >براءة الذمّة<؛ بمعنى: براءة
[١].المقنعة: ٧٣٧.
[٢].المراسم العلويّـة: ٢٣٩.
[٣].فقه القرآن ٢: ٤٠٨.
[٤].انظر: استفتاءات قضائي ١: ٢٩٠، السؤال رقم: ٣٨٦.