سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣ - الدليل الأوّل القرآن الكريم
مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا}.[١]
قال أمين الإسلام الطبرسي:
لو خلّينا وظاهر الآية؛ لقلنا إنّ دية الخطأ على القاتل، لكن علمنا بسنّـة الرسول والإجماع أنّ الدية في الخطأ على العاقلة.[٢]
وقال المحقّق الأردبيلي في مورد ظهور الآية:
وظاهر الآية والعقل لزومها على القاتل، إلّا أنّ النصّ والإجماع حملها على العاقلة.[٣]
كما قال الفاضل الجواد في تأييد هذا الظهور:
ظاهر الآية يقتضي كونهما معاً عليه، إلّا أنّ النصّ والإجماع فرّق بينهما وأوجبها على العاقلة، فهو معلوم من خارج.[٤]
فعلى الرغم من أنّه يقبل بظهور الآية في وجوب الدية والكفّارة جمعاً على القاتل، إلّا أنّه يرفع اليد عن الظهور للدليل الخارجي.
وقد ذكر صاحب الجواهر سبب هذا الفهم من الآية، قائلاً:
[١].النساء: ٩٢.
[٢].مجمع البيان ٥: ٩٢.
[٣].زبدة البيان في أحكام القرآن: ٦٧٦.
[٤].مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ٤: ٢٢٧.