سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧ - الدليل الثاني الروايات
وقد يقول شخص: طبقاً لنظريّتكم حيث قلتم بمسؤوليّـة العاقلة في بعض الحالات، يكون هناك إلقاء لوزر الآخر على عاتق العاقلة، وبذلك تكونون قد خصّصتم هذه الآية أيضاً.
ولكنّنا نقول في الجواب: عندما تكون العاقلة (الأعمّ من الأقرباء أو الدولة) مسؤولة عن رعاية شخص، ولم تقم بواجبها في هذا الاتّجاه، فإنّها في مثل هذه الحالة إنّما تتحمّل وزرها، لا وزر غيرها، وعليها أن تتحمّل تبعات إهمالها وعدم مسؤوليّتها.
الدليل الثاني: الروايات
إنّ من بين الأدلّة على الرأي المختار، الروايات التي تجعل الدية في قتل الخطأ على عاتق الجاني، وهي كالآتي:
الرواية الأولى: أبي العبّاس عن الإمام الصادق×، قال:
... قلت: رمى شاة فأصاب إنساناً؟ قال: «ذاك الخطأ الذي لا شكّ فيه، عليه الدية والكفّارة<.[١]
كما هو واضح فإنّ الإمام× في هذه الرواية قد صرّح بوضع الدية والكفّارة على عاتق الجاني، وهو
[١].تهذيب الأحكام ١٠: ١٥٦، الحديث: ٣؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٨، باب تفسير قتل العمد والخطأ وشبه العمد، الحديث: ٩.