سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥ - ب ـ نقد الروايات
أنّها ليست في مقام بيان ما إذا كان هذا الضمان مطلقاً أو مقتصراً على ظروف وشرائط خاصّة، وبديهيّ أنّ هذا المقدار من الدلالة لا ينكره أحد، وإنّ القدر المتيقّن منه عندما تكون العاقلة مقصّرة في القيام بمسؤوليّتها الشرعيّـة والعرفيّـة عند وقوع القتل.
الرواية العاشرة: عن أبي مريم، عن أبي جعفر×، قال:
>قضى أميرالمؤمنين× أن لا يحمل على العاقلة إلّا الموضحة فصاعداً...<.[١]
وكما قال المحقّق الحلّي صاحب >الشرائع<: >إنّ هذه الرواية ضعيفة<.[٢] مع أنّ هذه الرواية في مقام بيان مقدار ضمان العاقلة، ولا إطلاق فيها بالنسبة إلى أصل المسألة.
وبعبارة أخرى: إنّ محتوى هذه الرواية يقول إنّ العاقلة التي عليها فرض الضمان في الموضحة والتي قبلها ضامنة، ولكنّها لم تبين متى يتعيّن على العاقلة أن تضمن خطأ الفرد. فهل هي ضامنة بشكل مطلق وفي جميع الموارد ـ الأعمّ من حالة التقصير ـ أم لا؟ فهي ساكتة وليست في مقام البيان من هذه الناحية.
[١].الکافي ٧: ٣٦٥، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٩٦ باب أن لا يحمل علی العاقلة إلموضحة فصاعداً... ، الحديث ١.
[٢].شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ٤: ٢٧٢.