سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨ - الأصل في المسألة
علماً ولا عملاً.[١]
كما نجد التمسّك بهذا الأصل في عبارة المحقّق الحلّي في كتاب >نكت النهاية<،[٢] والعلّامة الحلّي في >مختلف الشيعة<[٣] أيضاً.
وقد ذهب الشيخ صاحب >جواهر الكلام< إلى اعتبار دليل الأصل ـ على غرار ما ذهب إليه صاحب >رياض المسائل<[٤] ـ هو قول الله تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.[٥]
فالنتيجة: إنّ الأصل على عدم ضمان العاقلة، وإنّ الخروج عن مثل هذا الأصل الواضح ـ المستند إلى الأدلّة القرآنيّـة والعقليّـة والاعتبارات العقلائيّـة ـ لا يمكن أن يقوم على رواية أو بضع روايات ضعيفة أو مجملة أو مبهمة. بل لابدّ ـ على حدّ تعبير ابن إدريس الحلّي ـ من >دليل قاهر<؛ لنعدل عن هذا الأصل.[٦] من هنا لابدّ في الخروج عن هذا الأصل من الاقتصار على القدر المتيقّن.
[١].السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ٣: ٣٣٥.
[٢].نكت النهاية ٣: ٣٦٧.
[٣].مختلف الشيعة ٩: ٤١٤، المسألة: ٨٥.
[٤].رياض المسائل ١٦: ٥٧٨.
[٥].الأنعام: ١٦٤؛ الإسراء: ١٥؛ فاطر: ١٨؛ الزمر: ٧؛ وانظر أيضاً: النجم: ٣٨.
[٦].انظر: السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ٣: ٣٣٥.