سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥ - آراء الفقهاء في بحث ضمان العاقلة
للعاقلة دور في ذلك أم لا. فعلى كلّ حال لا يتحمّل الفرد الجاني أيّ ضمان في قبال هذا العمل؛ سواء أكان فقيراً أم غنيّـاً.
قال الشيخ الطوسي في هذا الشأن:
دية النفس على العاقلة في قتل الخطأ، وفي أطرافه كذلك بلا خلاف.[١]
أمّا صاحب الجواهر فقد تنزّل درجة واحدة عن رأي الشيخ الطوسي وأضرابه من الذين يرون وجوب الضمان والدفع على العاقلة، حيث اعتبر الجاني ضامناً، ولكن دفع الدية يعتبر تكليفاً على العاقلة، وقال:
إنّ التدبّر في النصوص وقاعدة اختصاص الجناية بالجاني دون غيره، أنّها عليه وإن أدّت العاقلة عنه.[٢]
وفي قبال هذه الآراء، يبدو رأي الشيخ المفيد واضحاً، فإنّه بعد أن اعتبر دية قتل الخطأ على العاقلة، قال:
إذا قامت البيّنة على الإنسان بأنّه قتل خطأ، ألزمت عاقلته الدية ـ على ما بيّناه ـ وترجع العاقلة على القاتل، فإن كان له مال أخذت منه
[١].الخلاف ٥: ٢٦٩، المسألة: ٨٤.
[٢].جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ٤٣: ٤٤٤.