سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨ - الدليل الثاني الروايات
موافق ـ بل مطابق ـ لمضمون الآية الشريفة، وعلى طبق القواعد والأصول العقليّـة والعقلائيّـة.
وقال صاحب الجواهر مشيراً إلى هذه الرواية:
إنّه وإن كان المغروس في الذهن أنّ دية الخطأ على العاقلة ابتداء إلّا أنّ التدبّر في النصوص وقاعدة اختصاص الجناية بالجاني دون غيره، أنّها عليه وإن أدّت العاقلة عنه؛ إذ قد سمعت ما في خبري البقباق وغيره، بل لعلّه المنساق من الآية[١] ولو بسبب جمع الكفّارة التي لا إشكال في كونها عليه مع الدية، فالجمع حينئذٍ بينها وبين ما دلّ على أنّها على العاقلة... .[٢]
ثمّ استطرد بعد ذلك قائلاً:
أمّا احتمال كونه على الإمام مطلقاً حتّى في مثل هذا الزمان على وجه يبطل دم المسلم لعجز الإمام، أو أنّه يقوم مقامه نائب الغيبة فيؤدّيه ممّا يتّفق قبضه منه من مال الخمس أو من غيره من الأنفال، أو يؤدّيه من غير ذلك ممّا يرجع إلى المسلمين بناءً على أنّ الأداء من
[١].أنظر: النساء: ٩٢.
[٢].جواهر الكلام ٤٣: ٤٤٤ ـ ٤٤٥.