سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤ - ب ـ نقد الروايات
في مورد قتل العمد، ولا صلة لها بقتل الخطأ وموضوع العاقلة.[١]
الرواية التاسعة: عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر×، قال:
لا تضمن العاقلة عمداً، ولا إقراراً، ولا صلحاً.[٢]
إنّ سند هذه الرواية ضعيف؛ لوجود عليّ بن أبي حمزة البطائني،[٣] وهناك روايات أخرى تحمل ذات المضمون أو قريباً منه أيضاً.[٤]
إذا تجاوزنا الضعف السندي في هذه الروايات، وقبلنا بصدورها، فإنّ هذه الروايات ـ كما هو واضح ـ إنّما تتحدّث عن عدم ضمان العاقلة فيما إذا كان القتل عمداً، أو الصلح على الدية، أو إقرار الفرد بقتل الخطأ. وفي مقابل ذلك وجود الضمان في حالة الإثبات بالبيّنة.
بعبارة أخرى: إنّ الرواية في مقام بيان نفي أصل الضمان وإثبات أصل الضمان؛ بمعنى أنّها تثبت ضمان العاقلة على نحو الإجمال في مورد ثبوتها بالبيّنة، إلّا
[١].راجع: الكافي ٧: ٣٦٥، الحديث: ٣؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٩٥، باب حكم القاتل عمداً إذا هرب، الحديث: ٣.
[٢].الكافي ٧: ٣٦٦، الحديث: ٥؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٩٤، باب أنّ العاقلة لا تضمن عمداً و...، الحديث: ١.
[٣].أنظر: اختيار معرفة الرجال: ٨٣١.
[٤]. راجع: تهذيب الأحكام ١٠: ١٧، الحديث: ٢٤ و٢٥؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٩٦ ـ ٤٠٠.