انقلاب الاسلام بين الخواص و العوام - اسپناقچى پاشازاده، محمدعارف - الصفحة ١٨٠
القت الافلاك مدارها. نهدى اليه سلاما يتموّج قمقام الالفة الأزلية بنسماته و نقر أغربة الافئدة فى مرسى الخلوص بمرساته و ثناء لو ورد البحر الاجاج لأصبح عذبا فراتا و صادف العظام البالية لاحياها، بعد ان كانت رفاتا.
و نبدى لعلمه الوزيف ان كتابه الشريف كان صفحته سفينة الدرر و سطوره جعامل الطرد على الغرر على يد الصدر الاجل المحترم، المقرّب المؤتمن المكرّم جمال الدين يوسف القيطان- رزقت سلامته- وصل الينا و فتح لدينا و تلا ما تضمّنه بين يدينا، فاطّلعنا على ما فيه من سؤال المطالب و طلب المباغى و المأدب، فبادرنا قبولها و سارعنا حصولها على قدر ما تابع للتقدير و مفاتيح اغلاقها رهنية بيد التيسير و كيف لا نهتم بها، فان المساعفة فى اتمام المهام من محاسن الشيم و المسارعة الى قضاء الوطر من مواجب الكرم، و من شيمنا المشهورة و خصائصنا المأثورة افاضة ما يؤمّل و اجازة يسأل؛ فصدرت أوامرنا العالية للخشب الباقية من السنة الماضية، التى لم يسع حملها جفانكم أن يقبض كلّها قيطانكم.
و اما خصوص صنعة الخشب و احتجب هذا المطلب لسبب شىء مبهم المبانى و الاصول و عذر قوى «و العذر عند كرام الناس مقبول» و هو أنّ آراءنا الصائبة اقتضت قبل هذا أن نعمّر مائة مركب كبيرة لا صغيرة، تذب سواريها و تناطح مناكب الجوزاء مناكبها، فأمرنا ان تكمل عددا و عدد التخريب بيوت من قال اتخذ الله ولدا، و ابراز التوحيد على التثليث، و انهاض الطيب باد حاص الخبيث و نرجوا من الله تعالى أن يتمّ بالخير تجهيزها برجال أكفهم فى قوابض القرضاب و نجعلها مضابا ممتلئة بذباب شغاب و أسود غضاب و ترفض بحجارة مسوّمة سبحها و تنقض على شياطين الكفر شهبها، و كان أهل المواضع التى يقطع منها الاخشاب و خلق الاراضى التى تؤخذ منها الجذوع لتهنية الأسباب، موسومين باحضار الحوائج المأمور، فلا يستطيعون مباشرة غير تلك الأمور؛ فالمقام العالى ينبغى أن لا يحمل ذلك على التقصير و الفتور،[١] و غور ماء الحب الموفور و خمود جمر الود المبرور، اذ ليس بغائب عن علومه الكريمة؛ و الأغارب ان المرحوم المغفور حامد كما جاء العتبة العلية العثمانية فى ايّام دولة السلطان الأعظم السعيد الماجد- أنار الله برهانه- راغبا فى بغيته و طالبا نيل حاجته، عاد ينجح طلبه و بلوغ همّته و لقاء امنيّته و حصول بناء على المحبّة المنشعبة من تعارف الأرواح و المودّة المنبعثة من الألفة الثابتة، قبل تشاهد الأشباح و نحن نريد أن يزيد لهذه المحبّة الموروثة و المودّة المثبوبة انتشار جناح و امتداد غرر و اضاح، و ليس فى خواطرنا الشريفة الّا استمرار على جادّتها و الاستكثار من مادّتها فلا يهمل فيها تيسر و لا يهمل الّا فيما تعذّر و الطلبات الباقيات اقترنا بالنجاح و الإسعاف فى كلّها ترتب على الاقتراح
[١] - متن عربى نامه، تا اينجا، آن هم با سقط فراوان در: نوايى، شاه اسماعيل، ص ٢٥٧ به نقل از منشآت فريدون بيك، ج ١، ص ٤٢٢- ٤٢١٣ آمده است.