تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٨ - كتاب الصلح
دراهم إلى أجل، فصالح عنها بنصفها حالّاً، فلابأس به إذا كان المقصود إسقاط الزيادة والإبراء عنها والاكتفاء بالناقص، كما هو المقصود المتعارف في نحو هذه المصالحة، لا المعاوضة بين الزائد والناقص.
(مسألة ١٦): يجوز أن يصالح الشريكان: على أن يكون لأحدهما رأس المال والربح للآخر والخسران عليه.
(مسألة ١٧): يجوز للمتداعيين- في دين أو عين أو منفعة- أن يتصالحا بشيء من المدّعى به أو بشيء آخر؛ حتّى مع إنكار المدّعى عليه، ويسقط به حقّ الدعوى، وكذا حقّ اليمين الذي كان للمدّعي على المنكر، وليس للمدعي بعد ذلك تجديد الدعوى. لكن هذا فصل ظاهريّ ينقطع به الدعوى ظاهراً، ولاينقلب الواقع عمّا هو عليه، فلو ادّعى ديناً على غيره فأنكره فتصالحا على النصف، فهذا الصلح موجب لسقوط دعواه، لكن إذا كان محقّاً بقيت ذمّة المدّعى عليه مشغولة بالنصف؛ وإن كان معتقداً لعدم محقّيّته، إلّاإذا فرض أنّ المدعي صالح عن جميع ماله واقعاً، وإن كان مبطلًا واقعاً يحرم عليه ما أخذه من المنكر، إلّامع فرض طيب نفسه واقعاً، لا أنّ رضاه لأجل التخلّص عن دعواه الكاذبة.
(مسألة ١٨): لو قال المدّعى عليه للمدّعي: صالحني، لم يكن هذا إقرار بالحقّ؛ لما مرّ من أنّ الصلح يصحّ مع الإنكار. وأمّا لو قال: بعني أو ملّكني، فهو إقرار بعدم كونه ملكاً له، وأمّا كونه إقراراً بملكيّة المدّعي فلايخلو من إشكال.
(مسألة ١٩): لو كان لشخص ثوب قيمته عشرون ولآخر ثوب قيمته ثلاثون واشتبها، فإن خيّر أحدهما صاحبه، فقد أنصفه وأحلّ له ما اختاره ولصاحبه الآخر، وإن تضايقا فإن كان المقصود لكلّ منهما الماليّة- كما إذا اشترياهما للمعاملة- بيعا وقسّم الثمن بينهما بنسبة مالهما، وإن كان المقصود عينهما- لا الماليّة- فلابدّ من القرعة.