تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - القول في مبطلات الصلاة
(مسألة ٧): تجب الفوريّة العرفيّة في الجواب، فلايجوز تأخيره على وجه لايصدق معه الجواب وردّ التحية، فلو أخّره عصياناً أو نسياناً أو لعذر إلى ذلك الحدّ سقط، فلايجوز في حال الصلاة ولايجب في غيرها، ولو شكّ في بلوغ التأخير إلى ذلك الحدّ، فكذلك لايجوز فيها ولايجب في غيرها.
(مسألة ٨): الابتداء بالسلام مستحبّ كفائيّ، كما أنّ ردّه واجب كفائيّ، فلو دخل جماعة على جماعة، يكفي- في الوظيفة الاستحبابيّة- تسليمُ شخص واحد من الواردين، وجوابُ شخص واحد من المورود عليهم.
(مسألة ٩): لو سلّم شخص على أحد شخصين ولم يعلما أنّه أيّهما أراد، لايجب الردّ على واحد منهما، ولايجب عليهما الفحص والسؤال، وإن كان الأحوط الردّ من كلّ منهما إذا كانا في غير حال الصلاة.
(مسألة ١٠): لو سلّم شخصان كلٌّ على الآخر، يجب على كلّ منهما ردّ سلام الآخر؛ حتّى من وقع سلامه عقيب سلام الآخر، ولو انعكس الأمر؛ بأن سلّم كلٌّ منهما بعنوان الردّ- بزعم أنّه سلّم عليه- لايجب على واحد منهما ردّ الآخر، ولو سلّم شخص على أحد بعنوان الردّ- بزعم أنّه سلّم مع أنّه لم يسلّم عليه- وتنبّه على ذلك المسلَّم عليه، لم يجب ردّه على الأقوى وإن كان أحوط، بل الاحتياط حسن في جميع الصور.
خامسها: القهقهة ولو اضطراراً. نعم لابأس بالسهويّة، كما لابأس بالتبسّم ولو عمداً. والقهقهة: هي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع، ويلحق بها حكماً على الأحوط المشتمل على الصوت، ولو اشتمل عليه أو على الترجيع- أيضاً- تقديراً، كمن منع نفسه عنه، إلّاأنّه قد امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه وارتعش- مثلًا- فلايبطلها إلّامع محو الصورة.
سادسها: تعمّد البكاء بالصوت لفوات أمر دنيويّ، دون ما كان منه للسهو عن الصلاة، أو على أمر اخروي، أو طلب أمر دنيويّ من اللَّه تعالى، خصوصاً إذا كان