تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - فصل في المطهرات
زوالها قبل ذلك كفى في التطهير- حينئذٍ- المماسّة على إشكال، والأحوط أقلّ مسمّى المسح أو المشي حينئذٍ، كما أنّ الأحوط قصر الحكم بالطهارة على ما إذا حصلت النجاسة من المشي على الأرض النجسة. ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر أصليّاً كان أو مفروشاً عليها. ويلحق بها المفروشة بالآجر والجِصّ على الأقوى، بخلاف المطليّة بالقير والمفروشة بالخشب. ويعتبر جفاف الأرض وطهارتها على الأقوى.
ثالثها: الشمس، فإنّها تطهّر الأرض وكلّ ما لاينقل من الأبنية وما اتّصل بها؛ من الأخشاب والأبواب والأعتاب والأوتاد المحتاج إليها في البناء المستدخلة فيه- لا مطلق ما في الجدار على الأحوط- والأشجار والنبات والثمار والخضراوات وإن حان قطفها، وغير ذلك حتّى الأواني المثبتة، وكذا السفينة. ولكن لا تخلو الأشجار وما بعدها من الإشكال وإن لا تخلو من قُوّة، ولايترك الاحتياط في الطرّادة، وكذا العربة ونحوها. والأقوى تطهيرها للحُصُر والبواري. ويعتبر في طهارة المذكورات ونحوها بالشمس- بعد زوال عين النجاسة عنها- أن تكون رطبة رطوبة تعلق باليد، ثمّ تجفّفها الشمس تجفيفاً يستند إلى إشراقها بدون واسطة، بل لايبعد اعتبار اليبس على النحو المزبور.
ويطهر باطن الشيء الواحد إذا أشرقت على ظاهره وجفّ باطنه بسبب إشراقها على الظاهر، ويكون باطنه المتنجّس متّصلًا بظاهره المتنجّس على الأحوط، فلو كان الباطن فقط نجساً، أو كان بين الظاهر والباطن فصلًا بالجزء الطاهر، بقي الباطن على نجاسته على الأحوط، بل لايخلو من قوّة. وأمّا الأشياء المتعدّدة المتلاصقة، فلا تطهر إذا أشرقت على بعضها وجفّت البقيّة به، وإنّما يطهر ما أشرقت عليه بلا وسط.
(مسألة ٩): لو كانت الأرض أو نحوها جافّة واريد تطهيرها بالشمس، يُصبّ عليها الماء الطاهر أو النجس ممّا يورث الرطوبة فيها حتّى تجفّفها وتطهر.