تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - فصل في غسل الحيض
مرّتين متواليتين متّفقتين في الزمان أو العدد أو فيهما، فتصير بذلك ذات عادة وقتيّة أو عدديّة أو وقتيّة وعدديّة، ولما كان تحقّق العادة الوقتيّة فقط- بل العدديّة فقط- بالمرّتين لايخلو من شوب إشكال، فلاينبغي ترك الاحتياط.
(مسألة ١٢): لا إشكال في أنّه لا تزول العادة برؤية الدم على خلافها مرّة، كما أنّه لا إشكال في زوالها بطُروّ عادة اخرى، حاصلة من تكرّر الدم مرّتين متماثلتين على خلافها. وفي زوالها بتكرّره على خلافها- لا على نسق واحد، بل مختلفاً- قولان، أقواهما ذلك فيما لو وقع التخلّف مراراً؛ بحيث يصدق في العرف أنّها ليس لها أيّام معلومة، وأمّا لو رأت مرّتين غير متماثلتين ففي بقاء العادة تأمّل.
(مسألة ١٣): ذات العادة الوقتيّة- سواء كانت عدديّة أيضاً أم لا- تتحيّض بمجرّد رؤية الدم في العادة، فتترك العبادة سواء كان بصفة الحيض أم لا، وكذا لو رأت قبل العادة أو بعدها بيوم أو يومين أو أزيد؛ مادام يصدق عليه تعجيل الوقت والعادة وتأخّرهما، فإن انكشف عليها بعد ذلك عدم كونه حيضاً- لكونه أقلّ من أقلّه- تقضي ما تركته من العبادة. وأمّا غير ذات العادة المذكورة فتتحيّض أيضاً بمجرّد الرؤية إن كان بصفات الحيض، ومع عدمه تحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة، فإن استمرّ إلى ثلاثة أيّام تجعلها حيضاً، ولو زاد عليها إلى العشرة تجعل الزائد أيضاً حيضاً، فتكتفي بوظيفة الحائض، ولا تحتاج إلى مراعاة أعمال المستحاضة؛ وإن كان ترك الاحتياط لاينبغي.
(مسألة ١٤): ذات العادة الوقتيّة لو رأت في العادة وقبلها، أو رأت فيها وبعدها، أو رأت فيها وفي الطرفين، فإن لم يتجاوز المجموع عن العشرة جعلت المجموع حيضاً، وإن تجاوز عنها فالحيض خصوص أيّام العادة، والزائد استحاضة.
(مسألة ١٥): إذا رأت المرأة ثلاثة أيام متواليات، وانقطع بأقلّ من عشرة، ثمّ