تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام
وهي امور:
أحدها: الكمال بالبلوغ والعقل، فلايجب على الصبيّ وإن كان مراهقاً، ولا على المجنون وإن كان أدواريّاً؛ إن لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال مع مقدّماتها غير الحاصلة، ولو حجّ الصبيّ المميّز صحّ لكن لم يجز عن حجّة الإسلام، وإن كان واجداً لجميع الشرائط عدا البلوغ. والأقوى عدم اشتراط صحّة حجّه بإذن الوليّ؛ وإن وجب الاستئذان في بعض الصور.
(مسألة ١): يستحبّ للوليّ أن يُحرم بالصبيّ غير المميّز، فيجعله محرماً ويلبسه ثوبي الإحرام، وينوي عنه، ويلقِّنه التلبية إن أمكن، وإلّا يلبّي عنه، ويجنّبه عن محرّمات الإحرام، ويأمره بكلٍّ من أفعاله، وإن لم يتمكّن شيئاً منها ينوب عنه، ويطوف به، ويسعى به، ويقف به في عرفات ومشعر ومنىً، ويأمره بالرمي، ولو لم يتمكّن يرمي عنه، ويأمره بالوضوء وصلاة الطواف[١]، وإن لم يقدر يصلّي عنه[٢]، وإن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء والصلاة أيضاً، وأحوط منه توضّؤه لو لم يتمكّن من إتيان صورته.
(مسألة ٢): لايلزم أن يكون الوليّ مُحرِماً في الإحرام بالصبيّ، بل يجوز ذلك وإن كان مُحلًاّ.
(مسألة ٣): الأحوط أن يقتصر في الإحرام بغير المميّز على الوليّ الشرعي؛ من الأب والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه أو الوكيل منهم والامّ وإن لم تكن
[١]- في( أ):« ويأمره بصلاة الطواف»
[٢]- في( أ): بعد« عنه»:« ويأمره بالوضوء للصلاة، ومع عدم تمكّنه يتوضّأ عنه ويصلّي الوليّ»