تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - القول في غسل الميت
أولاهم بميراثه؛ بمعنى أنّ الوليّ لو أراد القيام به- أو عيّن شخصاً لذلك- لايجوز مزاحمته، بل قيام الغير به مشروط بإذنه- على الأقوى- فلايجوز بدونه. نعم تسقط شرطيته مع امتناعه عنه وعن القيام به على الأقوى؛ وإن كان الأحوط الاستئذان من المرتبة المتأخّرة، ولو كان الوليّ قاصراً أو غائباً لايبعد وجوب الاستئذان من الحاكم الشرعي. والإذن أعمّ من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعي.
(مسألة ٤): المراد بالوليّ- الذي لايجوز مزاحمته أو يجب الاستئذان منه- كلّ من يرثه بنسب أو سبب، ويترتّب ولايتهم على ترتيب طبقات الإرث، فالطبقة الاولى مقدّمون على الثانية، وهي على الثالثة، فإذا فقدت الأرحام فالأحوط الاستئذان من المولى المعتق، ثمّ ضامن الجريرة، ثمّ الحاكم الشرعي. وأمّا في نفس الطبقات فتقدُّم الرجال على النساء لايخلو من وجه، لكن لاينبغي ترك الاحتياط في الاستئذان عنهنّ أيضاً. والبالغون مقدّمون على غيرهم، ومن تقرّب إلى الميّت بالأبوين أولى ممّن تقرّب إليه بأحدهما، ومن انتسب إليه بالأب أولى ممّن انتسب إليه بالامّ. وفي الطبقة الاولى الأب مقدّم على الامّ والأولاد، وهم على أولادهم. وفي الطبقة الثانية الجدّ مقدّم على الإخوة على وجه- وإن لايخلو من تأمّل- وهم على أولادهم. وفي الثالثة العمّ مقدّم على الخال وهما على أولادهما.
(مسألة ٥): الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها إلى أن يضعها في قبرها دائمة كانت أو منقطعة؛ على إشكال في الأخيرة.
(مسألة ٦): لو أوصى الميّت في تجهيزه إلى غير الوليّ فالأحوط الاستئذان منه ومن الولي.
(مسألة ٧): يشترط المماثلة بين المغسِّل والميّت في الذكورة والانوثة، فلايغسّل الرجل المرأة ولا العكس؛ ولو كان من وراء الستر ومن دون لمس ونظر، إلّا الطفل الذي لايزيد عمره من ثلاث سنين، فيجوز لكلّ من الرجل والمرأة تغسيل