تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - القول فيما يجب الإمساك عنه
الخامس: تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه. بل الأقوى في الثاني البطلان بالإصباح جُنُباً وإن لم يكن عن عمد. كما أنّ الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلًا- قبل الفجر- حتّى مضى عليه يوم أو أيّام، بل الأحوط إلحاق غير شهر رمضان- من النذر المعيّن ونحوه- به وإن كان الأقوى خلافه إلّافي قضاء شهر رمضان، فلايترك الاحتياط فيه. وأمّا غير شهر رمضان وقضائه من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب، ففي بطلانه بسبب تعمّد البقاء على الجنابة إشكال، الأحوط ذلك خصوصاً في الواجب الموسّع، والأقوى العدم خصوصاً في المندوب.
(مسألة ٤): من أحدث سبب الجنابة في وقت لايسع الغسل ولا التيمّم مع علمه بذلك، فهو كمتعمّد البقاء عليها، ولو وسع التيمّم خاصّة عصى وصحّ صومه المعيّن، والأحوط القضاء.
(مسألة ٥): لو ظنّ السعة وأجنب فبان الخلاف، لم يكن عليه شيء إذا كان مع المراعاة، وإلّا فعليه القضاء.
(مسألة ٦): كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر، فإذا طهرتا منهما قبل الفجر وجب عليهما الغسل أو التيمّم، ومع تركهما عمداً يبطل صومهما. وكذا يُشترط- على الأقوى- في صحّة صوم المستحاضة الأغسالُ النهاريّة التي للصلاة دون غيرها، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل- كالمتوسّطة والكثيرة- فتركت الغسل بطل صومها، بخلاف ما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الظهرين، فتركت الغسل إلى الغروب، فإنّه لايبطله، ولا يُترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية، ويكفي عنه الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر، فصحّ صومها- حينئذٍ- على الأقوى.