تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - القول في مسوغاته
بخلاف غير المضرّ، فإنّه يجب وإن كان أضعاف ثمن المثل.
ومنها: ضيق الوقت عن تحصيله أو عن استعماله.
ومنها: وجوب استعمال الموجود من الماء في غسل نجاسة ونحوه؛ ممّا لايقوم غير الماء مقامه، فإنّه يتعيّن التيمّم حينئذٍ، لكن الأحوط صرف الماء في الغسل أوّلًا، ثمّ التيمّم.
(مسألة ١١): لا فرق في العطش الذي يسوغ معه التيمّم بين المؤدّي إلى الهلاك، أو المرض، أو المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل وإن أمن من ضرره. كما لا فرق فيما يؤدّي إلى الهلاك بين ما يخاف على نفسه أو على غيره؛ آدميّاً كان أو غيره، مملوكاً كان أو غيره ممّا يجب حفظه عن الهلاك، بل لايبعد التعدّي إلى من لايجوز قتله وإن لايجب حفظه كالذمّي. نعم الظاهر عدم التعدّي إلى ما يجوز قتله بأيّ حيلة، كالمؤذيات من الحيوانات، ومن يكون مهدور الدم من الآدمي، كالحربي والمرتدّ عن فطرة ونحوهما، ولو أمكن رفع عطشه بما يحرم تناوله كالخمر والنجس، وعنده ماء طاهر، يجب حفظه لعطشه، ويتيمّم لصلاته؛ لأنّ وجود المحرّم كالعدم.
(مسألة ١٢): لو كان متمكّناً من الصلاة مع الطهارة المائيّة، فأخّر حتّى ضاق الوقت عن الوضوء والغسل، تيمّم وصلّى، وصحّت صلاته وإن أثم بالتأخير، والأحوط- احتياطاً شديداً- قضاؤها أيضاً.
(مسألة ١٣): لو شكّ في مقدار ما بقي من الوقت، فتردّد بين ضيقه حتّى يتيمّم، أو سعته حتّى يتوضّأ أو يغتسل، يجب عليه التيمّم، وكذا لو علم مقدار ما بقي ولو تقريباً، وشكّ في كفايته للطهارة المائيّة، يتيمّم ويصلّي.
(مسألة ١٤): لو دار الأمر بين إيقاع تمام الصلاة في الوقت مع التيمّم، وإيقاع ركعة منها مع الوضوء، قدّم الأوّل على الأقوى، لكن لاينبغي ترك الاحتياط بالقضاء