تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٦ - مقدمة تشتمل على مسائل
وعلى خصوص التجارة والزراعة واقتناء الأغنام والبقر روايات كثيرة. نعم ورد النهي عن إكثار الإبل.
(مسألة ٢١): يجب على كلّ من يباشر التجارة وسائر أنواع التكسّب، تعلُّمُ أحكامها والمسائل المتعلّقة بها؛ ليعرف صحيحها عن فاسدها، ويسلم من الربا.
والقدر اللازم أن يكون عالماً- ولو عن تقليد- بحكم التجارة والمعاملة التي يوقعها حين إيقاعها، بل ولو بعد إيقاعها إذا كان الشكّ في الصحّة والفساد فقط، وأمّا إذا اشتبه حكمها من جهة الحرمة والحلّيّة- لا من جهة مجرّد الصحّة والفساد- يجب الاجتناب عنها، كموارد الشكّ في أنّ المعاملة ربويّة؛ بناءً على حرمة نفس المعاملة أيضاً، كما هو كذلك على الأحوط.
(مسألة ٢٢): للتجارة والتكسّب آداب مستحبّة ومكروهة:
أمّا المستحبّة: فأهمّها: الإجمال في الطلب والاقتصاد فيه؛ بحيث لايكون مضيّعاً ولا حريصاً.
ومنها: إقالة النادم في البيع والشراء لو استقاله.
ومنها: التسوية بين المتبايعين في السعر، فلايفرّق بين المماكس وغيره؛ بأن يقلّل الثمن للأوّل ويزيده للثاني. نعم لابأس بالفرق بسبب الفضل والدين ونحو ذلك ظاهراً.
ومنها: أن يقبض لنفسه ناقصاً ويُعطي راجحاً.
وأمّا المكروهة: فامور:
منها: مدح البائع لمتاعه.
ومنها: ذمّ المشتري لما يشتريه.
ومنها: اليمين صادقاً على البيع والشراء.
ومنها: البيع في موضع يستتر فيه العيب.
ومنها: الربح على المؤمن إلّامع الضرورة، أو كان الشراء للتجارة، أو كان