تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - القول في شرائط صلاة الجمعة
إتمامها جمعة ثمّ الإتيان بالظهر وإن كان الأقرب بطلانها، فيجوز رفع اليد عنها والإتيان بالظهر.
(مسألة ٦): إن دخل العدد- أيأربعة نفر مع الإمام- في صلاة الجمعة ولو بالتكبير، وجب الإتمام ولو لم يبقَ إلّاواحد على قول معروف، والأشبه بطلانها؛ سواء بقي الإمام وانفضّ الباقون أو بعضهم، أو انفضّ الإمام وبقي الباقون أو بعضهم، وسواء صلّوا ركعة أو أقلّ. لكن لاينبغي ترك الاحتياط بالإتمام جمعة ثمّ الإتيان بالظهر. نعم لايبعد الصحّة جُمعة إذا انفضّ بعض في أخيرة الركعة الثانية، بل بعد ركوعها، والاحتياط بإتيان الظهر مع ذلك بعدها لاينبغي تركه.
(مسألة ٧): يجب في كلّ من الخطبتين التحميد، ويعقّبه بالثناء عليه تعالى على الأحوط. والأحوط أن يكون التحميد بلفظ الجلالة، وإن كان الأقوى جوازه بكلّ ما يُعدّ حمداً له تعالى، والصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على الأحوط في الخطبة الاولى، وعلى الأقوى في الثانية، والإيصاء بتقوى اللَّه تعالى في الاولى على الأقوى، وفي الثانية على الأحوط، وقراءة سورة صغيرة في الاولى على الأقوى، وفي الثانية على الأحوط[١]، والأحوط الأولى في الثانية الصلاة على أئمّة المسلمين عليهم السلام، بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات. والأولى اختيار بعض الخطب المنسوبة إلى أميرالمؤمنين عليه السلام، أو المأثورة عن أهل بيت العصمة عليهم السلام.
(مسألة ٨): الأحوط إتيان الحمد والصلاة في الخطبة بالعربي؛ وإن كان الخطيب والمستمع غير عربيّ، وأمّا الوعظ والإيصاء بتقوى اللَّه تعالى فالأقوى جوازه بغيره، بل الأحوط أن يكون الوعظ ونحوه- من ذكر مصالح المسلمين- بلغة المستمعين، وإن كانوا مختلطين يجمع بين اللغات. نعم لو كان العدد أكثر من النصاب جاز الاكتفاء بلغة النصاب، لكن الأحوط أن يعظهم بلغتهم.
[١]- ليس في( ج):« وفي الثانية على الأحوط»