تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - القول في بقية أحكام الزكاة
(مسألة ٥): الأفضل- بل الأحوط- دفع الزكاة إلى الفقيه في عصر الغيبة، سيّما إذا طلبها؛ لأنّه أعرف بمواقعها، وإن كان الأقوى عدم وجوبه إلّاإذا حكم بالدفع إليه لمصلحة الإسلام أو المسلمين، فيجب اتّباعه وإن لم يكن مقلّداً له.
(مسألة ٦): يستحبّ ترجيح الأقارب على غيرهم، وأهل الفضل والفقه والعقل على غيرهم، ومن لايسأل من الفقراء على غيره.
(مسألة ٧): يجوز عزل الزكاة وتعيينها في مال مخصوص حتّى مع وجود المستحقّ. والتعيين في غير الجنس محلّ إشكال وإن لايخلو من وجه، فتكون أمانة في يده، لايضمنها إلّامع التعدّي أو التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ، وليس له تبديلها بعد العزل.
(مسألة ٨): لو أتلف الزكاة المعزولة متلف، فإن كان مع عدم ما يوجب الضمان كالتأخير- مثلًا- يكون الضمان على المُتلِف فقط، وإلّا فعلى المالك أيضاً وإن كان قراره على المُتلِف.
(مسألة ٩): لو اتّجر بما عزله تكون الخسارة عليه والربح للفقير؛ إذا كان الاتّجار لمصلحة الزكاة فأجاز وليّ الأمر، وكذا في الاتّجار بالنصاب قبل إخراج الزكاة على الأقرب. وأمّا إذا اتّجر بهما لنفسه وأوقع التجارة بالعين الخارجي، فتصحيحهما في الموردين بالإجازة محلّ إشكال، بل يقع باطلًا في الجميع في الأوّل، وبالنسبة في الثاني. وإن أوقع التجارة بالذمّة وأدّى من المعزول أو النِّصاب، يكون ضامناً والربح له، إلّاإذا أراد الأداء بهما حال إيقاع التجارة، فإنّه- حينئذٍ- محلّ إشكال.
(مسألة ١٠): يجوز نقل الزكاة من بلده؛ سواء وجد المستحقّ في البلد أم لا، ولو تلفت يضمن في الأوّل دون الثاني، كما أنّ مؤونة النقل عليه مطلقاً.