تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - القول في شرائط الوضوء
(مسألة ٦): طهارة الماء وإطلاقه شرط واقعيّ يستوي فيهما العالم والجاهل، بخلاف الإباحة، فلو توضّأ بماء مغصوب مع الجهل بغصبيّته أو نسيانها صحّ وضوؤه؛ حتّى أنّه لو التفت إلى الغصبيّة في أثنائه صحّ ما مضى من أجزائه، ويتمّ الباقي بماء مباح. وإذا التفت إليها بعد غسل اليد اليسرى، هل يجوز المسح بما في يده من الرطوبة، ويصحّ وضوؤه أم لا؟ وجهان، بل قولان. ولايبعد التفصيل بين كون ما في اليد أجزاءً مائيّة تُعدّ ماءً عرفاً، وكونه محض الرطوبة التي كأنّها من الكيفيّات عرفاً، فيصحّ في الثاني دون الأوّل. وكذا الحال فيما إذا كان على محالّ وضوئه رطوبة من ماء مغصوب، وأراد أن يتوضّأ بماء مباح قبل جفاف الرطوبة.
(مسألة ٧): يجوز الوضوء والشرب وسائر التصرّفات اليسيرة- ممّا جرت السيرة عليه- من الأنهار الكبيرة من القنوات وغيرها وإن لم يعلم رضا المالكين، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين. نعم مع النهي منهم أو من بعضهم يُشكل الجواز.
وإذا غصبها غاصب يبقى الجواز لغيره دونه.
(مسألة ٨): لو كان ماء مباح في إناء مغصوب، لايجوز الوضوء منه بالغمس فيه مطلقاً، وأمّا بالاغتراف منه فلايصحّ مع الانحصار به، ويتعيّن التيمّم. نعم لو صبّه في الإناء المباح صحّ، ولو تمكّن من ماء آخر مباح، صحّ بالاغتراف منه؛ وإن فعل حراماً من جهة التصرّف في الإناء.
(مسألة ٩): يصحّ الوضوء تحت الخيمة المغصوبة، بل في البيت المغصوب إذا كانت أرضه مباحة.
(مسألة ١٠): لايجوز الوضوء من حياض المساجد والمدارس ونحوهما؛ في صورة الجهل بكيفيّة الوقف، واحتمال شرط الواقف عدم استعمال غير المصلّين والساكنين منها ولو لم يزاحمهم. نعم إذا جرت السيرة والعادة على وضوء غيرهم منها من غير منع منهم صحّ.