تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - القول في شرائط صلاة الجمعة
(مسألة ٩): ينبغي للإمام الخطيب أن يذكر- في ضمن خطبته- ما هو من مصالح المسلمين في دينهم ودنياهم، ويخبرهم بما جرى في بلاد المسلمين وغيرها؛ من الأحوال التي لهم فيها المضرّة أو المنفعة، وما يحتاج المسلمون إليه في المعاش والمعاد، والامور السياسيّة والاقتصاديّة ممّا هي دخيلة في استقلالهم وكيانهم، وكيفيّة معاملتهم مع سائر الملل، والتحذير عن تدخّل الدول الظالمة المستعمرة في امورهم- سيّما السياسيّة والاقتصاديّة- المنجرّ إلى استعمارهم واستثمارهم. وبالجملة: الجُمعة وخطبتاها من المواقف العظيمة للمسلمين، كسائر المواقف العظيمة، مثل الحجّ والمواقف التي فيه والعيدين وغيرها، ومع الأسف أغفل المسلمون عن الوظائف المهمّة السياسيّة فيها وفي غيرها من المواقف السياسيّة الإسلاميّة، فالإسلام دين السياسة بشؤونها؛ يظهر لمن له أدنى تدبّر في أحكامه الحكوميّة والسياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، فمن توهّم أنّ الدين منفكّ عن السياسة، فهو جاهل لم يعرف الإسلام ولا السياسة.
(مسألة ١٠): يجوز إيقاع الخطبتين قبل زوال الشمس بحيث إذا فرغ منهما زالت، والأحوط إيقاعهما عند الزوال.
(مسألة ١١): يجب أن تكون الخطبتان قبل صلاة الجمعة، فلو بدأ بالصلاة تبطل، وتجب الصلاة بعدهما لو بقي الوقت، والظاهر عدم وجوب إعادتهما إذا كان الإتيان جهلًا أو سهواً، فيأتي بالصلاة بعدهما. ولو قيل بعدم وجوب إعادة الصلاة- أيضاً- إذا كان التقديم عن غير عمد وعلم، لكان له وجه.
(مسألة ١٢): يجب أن يكون الخطيب قائماً وقت إيراد الخطبة، ويجب وحدة الخطيب والإمام، فلو عجز الخطيب عن القيام خطب غيره، وأمّهم الذي خطبهم، ولو لم يكن غير العاجز فالظاهر الانتقال إلى الظهر. نعم لو كانت الجمعة واجبة تعييناً خطبهم العاجز عن القيام جالساً، والأحوط الإتيان بالظهر بعد الجمعة، ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة.