تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١ - المقدمة
الظاهر كفاية نقل شخص واحد إذا كان ثقة يطمأنّ بقوله. الثالث: الرجوع إلى رسالته إذا كانت مأمونة من الغلط.
(مسألة ٢٢): إذا اختلف ناقلان في نقل فتوى المجتهد فالأقوى تساقطهما مطلقاً؛ سواء تساويا في الوثاقة أم لا، فإذا لم يمكن الرجوع إلى المجتهد أو رسالته، يعمل بما وافق الاحتياط من الفتويين، أو يعمل بالاحتياط.
(مسألة ٢٣): يجب تعلّم مسائل الشكّ والسهو وغيرها ممّا هو محلّ الابتلاء غالباً، إلّاإذا اطمأنّ من نفسه بعدم الابتلاء بها. كما يجب تعلّم أجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدّماتها. نعم لو علم إجمالًا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط، وفاقد للموانع، صحّ وإن لم يعلم تفصيلًا.
(مسألة ٢٤): إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان ولم يعلم مقداره، فإن علم بكيفيّتها وموافقتها لفتوى المجتهد الذي رجع إليه، أو كان له الرجوع إليه فهو، وإلّا يقضي الأعمال السابقة بمقدار العلم بالاشتغال، وإن كان الأحوط أن يقضيها بمقدار يعلم معه بالبراءة.
(مسألة ٢٥): إذا كان أعماله السابقة مع التقليد، ولايعلم أنّها كانت عن تقليد صحيح أم فاسد، يبني على الصحّة.
(مسألة ٢٦): إذا مضت مدّة من بلوغه، وشكّ بعد ذلك في أنّ أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا، يجوز له البناء على الصحّة في أعماله السابقة، وفي اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلًا.
(مسألة ٢٧): يعتبر في المفتي والقاضي العدالة، وتثبت بشهادة عدلين، وبالمعاشرة المفيدة للعلم أو الاطمئنان، وبالشياع المفيد للعلم، بل تعرف بحسن الظاهر؛ ومواظبته على الشرعيّات والطاعات وحضور الجماعات ونحوها، والظاهر أنّ حسن الظاهر كاشف تعبّديّ ولو لم يحصل منه الظنّ أو العلم.